السيد محمد باقر الموسوي

204

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « لا نورث ، ما تركناه صدقة » ، يعني نفسه ؟ قالوا : قد قال ذلك . فأقبل على العبّاس وعليّ عليه السّلام فقال : أنشدكما اللّه هل تعلمان ذلك ؟ قالا : نعم . قال عمر : فإنّي أحدّثكم عن هذا الأمر ، إنّ اللّه تبارك وتعالى خصّ رسوله في هذا الفيء بشيء لم يعطه غيره ، قال تعالى : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » ؛ وكانت هذه خاصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فما اختارها دونكم ، ولا استأثر بها عليكم ، لقد أعطاكموها وثبتها فيكم حتّى بقي منها هذا المال ، وكان ينفق منه على أهله سنتهم ، ثمّ يأخذ ما بقي فيجعله فيما يجعل ما اللّه عزّ وجلّ ، فعل ذلك في حياته ثمّ توفّي . فقال أبو بكر : أنا وليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقبضه اللّه ، وقد عمل فيها بما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنتما حينئذ . والتفت إلى عليّ عليه السّلام والعبّاس تزعمان أنّ أبا بكر فيها ظالم فاجر فاجر ، واللّه ؛ يعلم إنّه فيها لصادق بارّ راشد ، تابع للحقّ ! ! ثمّ توفّى اللّه أبا بكر ، فقلت : أنا أولى الناس بأبي بكر وبرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقبضتها سنتين - أو قال : سنين من إمارتي - أعمل فيها مثل ما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبو بكر . ثمّ قال : وأنتما - وأقبل على العبّاس وعليّ عليه السّلام - تزعمان أنّي فيها ظالم فاجر ، واللّه يعلم أنّي فيها بارّ راشد ، تابع للحقّ ! ! ثمّ جئتماني وكلمتكما واحدة ، وأمركما جميع ، فجئتني - يعني العبّاس - تسألني نصيبك من ابن أخيك ، وجاءني

--> ( 1 ) الحشر : 6 .